توب ستورى

تحرش شاب بفتاة وراء مجزرة «شرشابة» بالغربية

محكمة الجنايات تعاقب 15 وتبرئ 12 من العائلتين وتطالب المجتمع بالانتباه للأخلاق

أسدلت محكمة الجنايات الستار على الأحداث السيئة التي عاشتها قرية «شرشابة» التابعة لمركز زفتى ، بالغربية في عام 2018، والتي كانت تسير الأمور  بها بشكل طبيعي، حتى ارتكب شاب، تصرفًا مشينًا غريبًا على أبناء القرية المعروفين بالمروءة والشهامة، فقام بكشف غطاء رأس فتاة في محاولة للتحرش بها، وهو ما كان سببا كافيا لإشعال شرارة العنف بين عائلتي الفتاة والشاب، والتي راح ضحيتها 3 أفراد، واحالة 30 متهمًا إلى محكمة الجنايات التي قضت مؤخرا بالسجن المشدد على 7 متهمين وآخرين بمدد متفاوتة وصلت.

وتعود وقائع القضية إلى أحد أيام 2018 حيث قام  شاب ينتمي لعائلة «جمال الدين»، بالتحرش بفتاة من عائلة «شهاب الدين»، فكان عقابه القتل بالرصاص من قبل عائلة الفتاة وقت جلوسه على أحد المقاهي، وفشلت محاولات الصلح بين الطرفين، لتقوم عائلة القتيل  بالرد بقتل رجلين من عائلة خصومهم والشروع في قتل آخرين، لتنتهي القضية أمام محكمة جنايات الغربية بالسجن المشدد 10 سنوات لـ 7 متهمين، والسجن المشدد 5 سنوات لـ 3، والمشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين، وبراءة 12 آخرين من العائلتين.

 حيثيات الحكم

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها :”إن الدم لا يفيد وأن ما أُريق من دماء لم يكن له أثر سوى العداوة والبغضاء طوال سنوات طويلة بين عائلتين تضمهما قرية واحدة كانت آمنة إلى أن أشعل أرجاؤها صوت الرصاص وصراخ الأبرياء الذين استيقظوا بعد سحور ليلة من ليال رمضان على يوم لم يكن كسابق الأيام، وأنها بقضائها هذا إنما أخمدت نيران لم تكن قد خمدت بعد تحت رمادها، وكان من الممكن أن تعود النيران إلى سيرتها الأولى مستعرة، فيما لو أخذت المتهمين بأقسى عقوبة وهى الإعدام، وأن المحكمة أرادت أن تعطى فرصة لصوت العقل الذى غاب ولصوت الضمير الذى خفت ولعل في هذه العقوبة ما يبعث الإصلاح من مرقده والذى ظل عسيراً طول أربع سنين”.

الحوار لا القتل

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها:” أنها لا تنظر إلى القضية من عين القانون وحده ولكنها تستدعى المجتمع كله لكى يكون شاهداً على ما آلت إليه الأخلاق التي كانت تتجلى بين أرجائنا الهادئة، فأصبحت الوسيلة هي القتل، وقد كانت في السابق الحوار وتدارك الخطأ، إلى هذا السلوك الذى استشرى وبكل أسف في شوارعنا وحتى القرى بأخلاقها المعهودة لم تنجو منه ألا وهو التحرش الجنسي ، محذرة من هذا العبث المزرى الذى لم يكن له مكاناً بينا، ثم صار مثل النيران تقتلع النسيج الذى كان دوما يجمع أوصالنا وتراق بسببه الدماء وتزهق من جرائه الأرواح بلا بصر ولا بصيرة”.

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى