دراسات وبحوث
أخر الأخبار

ما الذي هو أكبر من السد بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

دراسة لستانيسلاڤ ميزنتسيڤ وعمر البشير الترابي - مركز الدراسات العربية الأوراسية

ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟، دراسة ومراجعة لستانيسلاڤ ميزنتسيڤ، عمر البشير الترابي، من مركز الدراسات العربية الأوراسية.

فسر كثيرون سد النهضة على أنه يعكس تطورًا ملموسًا في التنافس على الزعامة الإقليمية في القارة الإفريقية بين مصر وإثيوبيا، مستندين في ذلك إلى روايةٍ تاريخية مخيفة، وهي أن الصراع بين الدولتين لا يطفو على السطح إلا عند “نقاط التحوّلات الحرجة” في التاريخ، وأنه يعكس في الحقيقة تحولات حضارية عميقة في داخلهما، وما تمثلانه، ومر التنافس بين الدولتين، على مدى قرون من محطات تاريخية معقدة ومتناقضة، بمراحل مختلفة: “من البحث عن التسويات، والسعي وراء إقامة التحالفات، إلى المواجهات العنيفة، والعلاقات المتوترة”، ولكنها لم تكن قريبةً للانفجار، ومتاحةً للتقلبات الفجائية، وعلى حافة الصدام العسكري المباشر المحتمل، كما هي الحال الآن، ولم يكن السودان وسيطًا هشًا، ولا إريتريا فاعلاً واضحًا، كما يجري الآن.

اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة |  ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟
اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة | ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

يكتظ المشهد الإعلامي بتقارير وتحليلات شبه يومية على مختلف المستويات عن تطور الخلاف. يعد السبب الواضح والصريح للصراع الثنائي الحالي- الذي يشارك فيه السودان مشاركة مباشرة– هو الخلافات غير القابلة للتسوية بين الأطراف، بشأن توقيت ومعايير تشغيل محطة الطاقة الكهرومائية الإثيوبية «Khidasa» (النهضة- مترجم من الأمهرية)، أو سد الألفية كما أخبر ملس زيناوي به وزير الري السوداني، في يناير (كانون الأول) 2011.

ولكن ثمة إشارة تحولنا عن السد، وتقول إن ما يجري حقًا، هو أن المنطقة قضمت أكبر مما تهضمه معدتها الهشة، وأن مسارات التسويات الداخلية في دولها بدأت بالتصدع، من جديد.

اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة |  ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟
اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة | ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

ونشير هنا أنه ليس من الحكمة ربط مسألة سد النهضة سياسيا بمجريات الأحداث المأساوية في إثيوبيا، والصراع المتجدد منذ نهاية 2020، إلا أنه من الضروري لمصر، والسودان، وحوض البحر الأحمر، الانتباه أن هذه الأحداث المثيرة قد تكون أخطر في تداعياتها، إن انحرفت الأمور، من أثر السد عليهم.

اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة | ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

فرض التاريخ والجغرافيا على القوتين نفوذًا إجباريا، تتنافسان فيه، وتتنفسانه؛ إذ توافرت في الدولتين الفريدتين مقومات الزعامة الواضحة، من الناحية التاريخية، والراهنة. إنهما تُعدان من بين أهم مراكز تطوير ثقافة العالم القديم، ولهما سهمهما في تكوين الحضارة العالمية، والتواصل معها، إذ تطورتا في سياق حضاري وروحي، مؤثر، وغني، ومتحوّل.

مصر التي تُفاخِر بحضارةٍ تضيء سبعة آلاف سنة، احتضنت كنيسة الإسكندرية الأرثوذكسية البارزة، ثم تقدمت بهدوء لتصبح قلب العرب، وحارسة التشكل التقليدي للعقيدة الإسلامية؛ فهي تقع على تخوم ثقافتين وحضارتين أو ثلاث، وسمحت لها مزاياها التقليدية بنشر نفوذها في العالم العربي، وهضم ردود الفعل الواردة من الشرق الأوسط؛ لذا فإنه ليس من قبيل المصادفة أن تكون القاهرة مقرًا لجامعة الدول العربية، منذ الأربعينيات إلى اليوم، وحتى حينما انتقلت إلى تونس بعد اتفاقية كامب ديفيد، عادت إليها بمبادرات جماعية.

اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة |  ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟
اقرأ الآن أحدث الدراسات حول سد النهضة | ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟

وعلى الجانب الآخر، اكتسبت إثيوبيا، المعروفة تقليديا بإمبراطورية أكسوم المتفاعلة مع أورشليم، والمتواصلة مع بيزنطة، وممالكها التي احتفت بالإسلام قبل يثرب، والتي احتفظت هضابها بتاريخ معقد متقاطع مع المسيحية الأرثوذكسية، التي تتبع (الأبونا) المصري الذي ظل يعينه بابا الإسكندرية، حتى عام 1959، وظل كل إمبراطور يريد استعادة بناء ملكه، يلجأ إليه، وصولا إلى مِنِليك الثاني، الذي كرّس تحدّر أجداده من سلالة ساميّة تفخر بأنها “سليمانيّة/ بلقيسية”. وبقيت المنخفضات كلها تواليه بوصفه سلطان الأمهرا، والحكم بين الممالك المتوحدة في قبضته؛ لذا لم يكن غريبًا أن تنجح أديس أبابا، في قلب صراعات الحرب الباردة عام 1963، في أن تحصل على لقب عاصمة إفريقيا، حيث يقع على أراضيها مقر منظمة الوحدة الإفريقية، وحتى بعد تحوّلها في المعسكرات السياسية، بعد الحرب الباردة، فازت باللقب مجددًا، عام 2002؛ لتكون عاصمة الاتحاد الإفريقي.

بقي التاريخ الإثيوبي، منكورًا للغريب، وحبست رواياته في دوائر ضيقة؛ لأنه ارتبط بلغات محاصرة، ولأنه مارس المكر أو التواضع الإفريقي، أو لأنه وقع ضحية لفلسفة التعامل الحديث مع تأريخ العالم القديم، على أنه “أرض خواء، لا صاحب لها”، تبدأ مع الاستعمار، أو الفتح، وتموت معه، أو ربما أن الأسطورة المفضية إلى الغموض كانت ما يحتاج إليه حكام إثيوبيا السليمانيون، في حين ظلّ التاريخ المصري (الرسمي) حيًّا؛ لأنّه يتفاعل، ويفرض نفسه، ويتوثق بالاعتراف الذكي، والتجاوز والدخول في قلب القصّة.

كان المصريون عنصرًا رئيسيا في قصة النبيين موسى ويوسف، وجزءًا من رحلة العائلة المقدسة، وورثوا عقيدة النبي محمد، في حين اختار الإثيوبيون روايةً تقول إنّ مِنِليك الأول هو ابن لسليمان من ماكيندا، أو بلقيس، وإن رفاقه شاركوا في بناء هيكل سليمان في أورشليم، وبعد المسيح دانوا بالمسيحية كأفراد، عام 60 ميلاديًّا، وشكلوا أول إمبراطورية مسيحية مبكرة، في عهد الملك إيزانا، قبل عام 360، واستقبلوا صحابة النبي محمد قبل أن يهاجر إلى يثرب.

وحين كان الناس يتحدثون أن مصر ظل يحكمها إمبراطور ألباني، أو غير مصري، وأن إثيوبيا كهنتها ليسوا إثيوبيين، كانت الصبغة الحضارية المستندة إلى الجغرافيا وتعقيدات الروح النّادرة تظهر في اللوحة لتقول: “ثقافة البلد أقوى من حكامها، وحيلة شعبها أكبر”، ومن يجلس في الحكم: “يلبس الجلباب والتاج، وبهما يتعرّف”، فالحكام على صور شعوبهم.

توافرت في الدولتين، على مدار التاريخ، كيانات (وممالك) لديها مقومات الدولة وأسسها، من سجلات، وجيوش، ومعاهدات، وحسابات عامة، وسلطة تظلل شعوبًا من قوميات مختلفة، ولكنْ لها عمودان: “دين، وملك”. في ذلك الوقت كان جزء كبير من بقية إفريقيا لا يزال مجهولا، ولا تزال شعوبه تعيش في هياكل اجتماعية عشائرية قبل دولتية؛ وذات خصوصية تتنافى مع فكرة الدولة كما نعرفها.

كلا البلدين هما الأكبر في القارة الإفريقية، كما أنهما متشابهان من حيث المساحة (مصر: 1,010,000 كيلومتر مربع، وإثيوبيا: 1,104,000 كيلومتر مربع)، وعدد السكان (مصر: نحو 100,223,000 نسمة، وإثيوبيا: نحو 113,550,000 نسمة).

ويمنكك تحميل وقراءة الدراسة كاملًا بالضغط على كلمة دراسة، “ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟”، دراسة ومراجعة لستانيسلاڤ ميزنتسيڤ، وعمر البشير الترابي، من مركز الدراسات العربية الأوراسية. دراسة

موضوعات يمكنك قرائتها بعد قراءة ما الذي هو أكبر من سد النهضة بين إثيوبيا ومصر؟.. كيف يتجاوز القرن الإفريقي الانهيار؟، دراسة ومراجعة لستانيسلاڤ ميزنتسيڤ، عمر البشير الترابي – مركز الدراسات العربية الأوراسية. ؛

  1. حزام الأمان أقوى وأفضل وسائل الأمان في السيارات.. يجب عليك ربطه

  2. الحس الأمني الذي يجب أن يتمتع به أفراد شركات الأمن والحراسة الخاصة

  3. مهنة “الليدي جارد”.. أكل عيش أم مساواة بين الرجل والمرأة؟

  4. أهمية الاستشارات الأمنية التي تقدمها شركات الأمن والحراسة من هنا.
  5. مقومات الأمن ومستويات الأمن ونظريات تحليل مفهوم الأمن
  6. كيف تتخلصين من الابتزاز الالكتروني من هنا.
  7. خطوات إنشاء واختيار كلمة سر قوية وآمنة لتأمين كل حساباتك
  8. أمن التكنولوجيا والمعلومات من هنا.
  9. بحث عن السلامة والصحة المهنية pdf كامل من هنا.
  10. تعريف التطرف، والإرهاب، والأمن القومي، والعولمة من هنا.
  11. مفهوم الأمن والأمان، والفرق بينهما، والأمن في الإسلام من هنا.
  12. أنواع الأمن من هنا.
  13. بصمة العين.. أفضل الطرق الأمنية للتأكد من هوية الأشخاص في عام 2022

  14. استراتیجیات التسلیح وأثرھا على منظومات الدفاع الوطنیة من هنا

  15. البطالة وآثارها على أمن المجتمع والفرد

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى