أخبار العالمتوب ستورى
أخر الأخبار

بحماية رئيس الوزراء المتطرف.. تطبيق إلكتروني لبيع النساء المسلمات يثير غضبا عارما في الهند

فوجئت عشرات النساء المسلمات في الهند مؤخرا أنهن معروضات للبيع على الإنترنت.

وقالت “هنا خان”، تعمل طيارة مدنية في إحدى شركات الطيران، أن اسمها كان مدرجاً على القائمة، مشيرة إلى إنها تلقت تغريدة من صديقة لها لفتت فيها إنتباهها لذلك.

وأضافت أنها عندما ضغطت على الرابط الذي أرسلته صديقتها دخلت على موقع “Sulli Deals”، وهو تطبيق وموقع إلكتروني أخذ صوراً متاحة للجمهور لعشرات النساء، وأنشأ ملفات شخصية لهن وعرضهن تحت عنوان: عروض اليوم لشراء النساء.

واكدت هنا خان أن واجهة التطبيق يحتوي على صورة امرأة غير معروفة، وفي الصفحتين التاليتين  رأت هنا خان صور صديقاتها وعلى الصفحة التالية ورأت صورتها أيضا.

وقالت هنا خان: “أحصيت 83 اسماً. قد يكون هناك المزيد، لقد أخذوا صورتي من صفحتي على تطبيق تويتر، والتي تحمل اسمي الشخصي كمستخدم، وقد ظل التطبيق الذي عرضنا للبيع يعمل لمدة 20 يوماً ولم نكن نعرف عنه أي شيء. لقد شعرت بقشعريرة في عمودي الفقري”.

واوضحت هنا أن التطبيق يقول بأنه يوفر للمستخدمين فرصة شراء “Sulli”، وهو مصطلح مهين يستخدمه المتشددون اليمينيون الهندوس لوصف النساء المسلمات، وبتابعة الموقع لم يكن هناك مزاد حقيقي من أي نوع، بل كان الغرض من ذلك هو الحط من قيمة المرأة المسلمة في الهند وإذلالها.

وتؤكد هنا خان أنها استُهدفت لا لشيء سوى لدينها، وتوضح: “أنا امرأة مسلمة لها صوت وحضور، يريدون إسكاتنا”.

من جانبها، أغلقت الشركة التي كانت تستضيف التطبيق على الإنترنت بسرعة بعد تقديم الشكاوى. وقالت في بيان لها “جمدنا حسابات المستخدمين بعد التحقيق في تقارير عن مثل هذا النشاط وكلها تنتهك سياساتنا”.

وكشفت تقارير حقوقية أن هذه التجربة تركت تأثيراً سلبياً عميقاً على النساء، كل اللواتي ظهرت صورهن في التطبيق مسلمات وبينهن صحفيات وناشطات وفنانات وباحثات، ومنذ ذلك الحين حذف عدد قليل منهن حساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال عدد كبير منهن إنهن بتن يخشين مزيدا من المضايقات.

وقالت إحدى السيدات: “بغض النظر عن مدى قوتك، إذا نٌشرت صورتك ومعلوماتك الشخصية الأخرى فهذا أمر مخيف ومزعج”.

في المقابل لجأ العديد من النساء اللواتي وُضعت معلوماتهن الشخصية على التطبيق إلى وسائل التواصل الاجتماعي في التصدي لـ “المنحرفين” وتعهدن بمواجتهم، حيث شكل العشرات منهن مجموعة عبر تطبيق واتس آب من أجل تبادل المساعدة والدعم، كما تقدم البعض ومنهن هنا خان بشكاوى إلى الشرطة. 

وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقا لكنها رفضت تحديد من يقف وراء التطبيق.

ورغم استخدام الأشخاص الذين أنتجوا التطبيق لهويات مزيفة إلا أن حسيبة أمين، منسقة وسائل التواصل الاجتماعي لحزب المؤتمر المعارض، توجه اللوم للعديد من الحسابات التي تهاجم بانتظام المسلمين وخاصة النساء المسلمات وتدعي دعم التوجهات اليمينية.

وقالت أمين إن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها المسلمات بهذه الطريقة، ففي 13 مايو الماضي مع احتفال المسلمين بعيد الفطر عرضت قناة على موقع يوتيوب “برنامجاً بمناسبة العيد” كان عبارة عن “مزاد” مباشر لبيع نساء مسلمات من الهند وباكستان.

وقالت هنا خان: “كان الناس يعرضون خمسة روبيات ( أقل من دولار) و 10 روبيات، وكانوا يصنفون النساء بناءً على أجزاء من أجسادهن ويصفون الأفعال الجنسية ويهددون باغتصابهن”.

واعلنت حسيبة أمين أنه في وقت لاحق من ذلك اليوم حاول حساب مجهول على تويتر “بيعها بالمزاد” على تويتر.

وقالت هنا خان إن العديد من الحسابات الأخرى على تويتر وأحدهم يحمل اسم @ sullideals101 ، الذي تم تعليقه منذ ذلك الحين، انضم إلى حملة “الإساءة إلي، وتحقير جسدي ووصف أفعال جنسية فاضحة”.

وقد قررت إدارة تويتر الأسبوع الماضي تجميد الحسابات التي أدعت أنها وراء تطبيق سولي ديلز، لكن هذه الحسابات ستعود للظهور قريباً.

ويقول النشطاء إن الإساءة عبر الإنترنت لها القدرة على “التقليل من شأن المرأة وتحقيرها وترهيبها وإسكاتها في نهاية المطاف”.

وكان قد وجه أكثر من 200 ممثل وموسيقي وصحفي ومسؤول حكومي بارز من جميع أنحاء العالم رسالة مفتوحة إلى الرؤساء التنفيذيين لفيسبوك وجوغل وتيك توك وتويتر ،ومطالبين بوضع سلامة المرأة على رأس “أولويات” هذه الشركات.

وتضمنت الرسالة: “الإنترنت هو ساحة البلدة في القرن الحادي والعشرين، وهو المكان الذي تدور فيه المناقشات، وتُبنى المجتمعات، وتُباع المنتجات وتُبنى السمعة. لكن حجم الإساءة عبر الإنترنت وخاصة للعديد من النساء يجعل ساحات المدن الرقمية هذه غير آمنة”.

وقد كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية حول التحرش عبر الإنترنت في الهند العام الماضي أنه كلما ارتفع صوت المرأة زاد استهدافها، ومثلما كانت النساء ذوات البشرة السوداء في بريطانيا والولايات المتحدة أكثر عرضة للاستهداف عبر الإنترنت، تعرضت النساء من الأقليات الدينية والطبقات المحرومة للمضايقات بشكل أكبر في الهند.

وقالت المتحدثة السابقة باسم منظمة العفو الدولية في الهند، نازيا إيروم، إن هناك عددًا قليلاً من النساء المسلمات على وسائل التواصل الاجتماعي وهن يتعرضن “للمطاردة والملاحقة”.

وأضافت نازيا إبروم:”هذا الهجوم الهادف والمخطط له بعناية هو محاولة لانتزاع الميكروفون من النساء المسلمات المتعلمات اللائي يعبرن عن آرائهن ويتحدثن ضد الإسلاموفوبيا، إنها محاولة لإسكاتهن، وتدمير شخصياتهن وحرمانهن من الحيز الذي يحتلونه”.

وتؤكد حسيبة أمين ان المتحرشين “لا يخافون لأنهم يعلمون أنهم سيفلتون من العقاب”.

ولفتت حسيبة الأنظار إلى عدة حوادث وقعت في الآونة الأخيرة اعتُدي فيها على المسلمين بتشجيع من أنصار حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

وقالت حسيبة يكفي أن يكرم وزير في الحكومة 8 هندوس أدينوا بضرب مسلم حتى الموت، وشوهد وزير حكومي جديد العام الماضي في فيديو واسع الانتشار وهو يخطب في حشد من الهندوس ويحرضهم على “إطلاق النار على المسلمين”.

وأكدوا حسيبة أمين أن النساء اللواتي جرت سرقة هوياتهن واستخدمها تطبيق “سولي ديلز” فإنهن مصممات على تحقيقها مهما كلف الأمر، إذ تقول هنا خان: “إذا لم تجد الشرطة من عرضونا للبيع سأتوجه إلى المحاكم للحصول على حقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى