أخبار مصرتوب ستورى

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. الأسطورة “منسي ورفاقه” وقصة الانتصار على الإرهاب في “معركة البرث”

تحل علينا اليوم الذكرى الرابعة لاستشهاد 26 بطل من خيرة شبابنا في مقدمتهم البطل المقاتل العقيد أحمد صابر محمد على المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، والذي استشهد ومعه عدد من أفراد الكتيبة في كمين «مربع البرث»، بمدينة رفح المصرية في 7 يوليو عام 2017، مقدمين أرواحهم ثمنا للدفاع عن تراب الوطن، وارتوت دمائهم الذكية أرض الفيروز، أو أرض الأنبياء كما تسمى. 

فقد شهد 7 يوليو 2017 أكبر من هجوم لجماعة إرهابية، ووصفها البعض أنها كانت أقرب للمعارك الحربية ، حيث كانت عملية عسكرية مكتملة الأركان تخطيطا وتمويلا وتنفيذا.

ورغم الدماء الكثيرة التي سالت في المعركة إلا أن جنودنا البواسل نجحوا في إفشال مخطط الأعداء، ولم يسمحوا لهم بتحقيق أي من أهدافهم الدنيئة، ولم يمكن أبطالنا من أن يكون للإرهابيين موطأ قدم في هذه المنطقة الحيوية. 

وأثبتت المعركة أن «المنسي» لم يكن فقط مقاتلا من طراز فريد، ولم يكن مجرد قائد كتيبة أو أحد أبطال الصاعقة المصرية، بل كان أيقونة في القوة والشجاعة والإنسانية، كما أنه كان في قمة التواضع والخلُق، لا يتحدث عن أي بطولات قام بها، ولا يشغله أي شيء سوى شيء واحد، وهو الوطن .

منطقة «البرث»

تقع قرية البرث الجغرافي في جنوب رفح، بالقرب من المنطقة الحدودية بين رفح والشيخ زويد، وهي بذلك تقع ضمن نطاق المنطقة “ج” في اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل.

وتعتبر قرية البرث معقلًا لقبيلة الترابين، التي أعلنت في وقت سابق حربها على تنظيم “ولاية سيناء”، وأدت معارك نشبت بينهم إلى مقتل القيادي البارز في القبيلة، سالم لافي.

ومن الناحية اللوجيستية والأمنية تبرز أهمية مربع البرث، في أنه يعد من النقاط التي تربط بين وسط سيناء من جهة ورفح والشيخ زويد من جهة أخرى.

معركة «البرث»

في تمام الرابعة فجر يوم 7 يوليو 2017، كانت الأوضاع كالمعتاد مستتبة، والأبطال في أماكنهم، جاهزين للتصدي لأي اعتداء، وإذا بإحدى السيارات المفخخة التي تم تدريعها جيدا وتمويهها داخل إحدى المزارع، تدخل كمين “البرث” برفح، فتعاملت معها قوات الكمين، ولشدة تدريعها، انفجرت قرب الكمين، وخلال دقيقة كانت بقية القوات فى أماكنها، ترد بشراسة على الإرهابيين. 

وفى المقابل كان هناك نحو 12 عربة كروز محملة بالسلاح والإرهابيين، الذين أتوا من جميع الاتجاهات وقاموا بتطويق الكمين بالكامل.

ما فعله المنسي ورجاله من صمود وثبات وقتال عنيف لم يكن إلا سطراً مضيئا في ملحمة بطولية في هذا اليوم، حيث قاتلوا وردوا على العدوان بكل قوة وشجاعة وثبات ورفضوا أن يقتحم «كلاب أهل النار» الكمين، وأن يرفعوا رايتهم عليه كما أرادوا، حيث كانت نية الإرهابيين هو السيطرة على الكمين ورفع أعلامهم، لذلك أتوا بنحو 100 فرد تكفيري، ولكن استبسال أبطالنا والتصدي لهم، أفشل مخططهم.  

وكان ثمن هذا الصمود شهداء وأرواحا صعدت إلى بارئها، بكل شرف وعزة، حيث سقط في هذه المعركة الشهيد المنسي وعدد من رجاله الأبطال، وفى المقابل تم قتل أكثر من 40 تكفيريا وتدمير 6 عربات تابعة لهم على يد أبطال الكمين. 

لم يخش «المنسي» طوال فترة خدمته في شمال سيناء حتى استشهاده، من التهديدات التي تلقاها من قبل العناصر التكفيرية والإرهابية، ولم يأخذ بعين الاعتبار كل المحاولات التي كانت تحدُث من أجل قتله، لأنه كان مؤمنًا بقضيته، وهي الدفاع عن مصر وشعبها الأبي ومؤمنًا أيضًا برسالته وهي رسالة الأمن والسلام.

البطل أحمد المنسي

ولد الشهيد البطل العقيد أ.ح. أحمد صابر المنسي،  في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1977 م, والتحق بالكلية الحربية، تخرج ضمن الدفعة 92 حربية ضابطًا بوحدات الصاعقة، خدم الشهيد لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال وحدة العمليات الخاصة للصاعقة بالقوات المسلحة، والتحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستشكافية المعروفة باسم “SEAL”عام 2001، ثم سافر للحصول على نفس الدورة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.

حصل الشهيد احمد المنسي على ماجستير العلوم العسكرية “دورة أركان حرب” من كلية القادة والأركان عام 2013، وتولى الشهيد قيادة الكتيبة “103” صاعقة خلفًا للشهيد العقيد رامي حسنين، الذي استشهد في شهر أكتوبر عام 2016، والشهيد كان مشهودًا له بالكفاءة والانضباط العسكري وحسن الخلق من الجميع وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.

استشهاد المنسي

وقد استشهد البطل العقيد أحمد المنسي متأثراً بإصابته بطلقة رصاص واحدة في مؤخرة الرأس من عيار 12.5 مم، حيث كان “المنسي” فوق سطح المبنى الذي تمت محاصرته، وكان “المنسي” في تلك اللحظات يطلق النيران على الإرهابيين من فوق سطح المبنى للدفاع عن الكتيبة وباقي زملائه.

 أبطال الكتيبة 103 صاعقة

النقيب أحمد الشبراوي


ولد الشهيد أحمد الشبراوي بقرية الشبروين بمدينة الزقازيق محافظة الشرقية، ويبلغ من العمر ثلاثون عاما، وكان متزوجًا ولديه طفل اسمه “عمر” 4 سنوات، قام الشهيد بزيارة لأسرته قبل استشهاده بـ 10 أيام، وقد خدم الشهيد في رفح 4 سنوات، وعاد للخدمة في العريش منذ 3 سنوات، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» وتم دفن جثمان الشهيد بمسقط رأسه بقرية الشبروين.

النقيب خالد محمد كمال حسين المغربي

 

ولد الشهيد النقيب خالد محمد كمال حسين المغربي، في 5 ديسمبر 1992، بمدينة طوخ محافظة القليوبية، والتحق بالكلية الحربية، تخرج ضمن الدفعة 108 حربية، وفور تخرجه من الكلية الحربية، التحق بوحدات الصاعقة، وأطلق عليه “الدبابة”،نظرا لأنه ذات بنية قوية، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الملازم أحمد محمد حسين شاهين

ولد الشهيد أحمد محمد حسين شاهين بمدينة الخضر منوف محافظة الفيوم عام 1994، وهو خريج الدفعة 110 حربية، ولأنه يعشق تراب الوطن فقد طلب الشهيد بنفسه العمل في سيناء، وبالفعل تم نقله إلى سيناء، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد محمد صلاح محمد 

أما الشهيد النقيب محمد صلاح محمد، فقد ولد بقرية نزلة عبد الله بمحافظة أسيوط، وقد تخرج من الكلية الحربية، سلاح الدفعية، وقد التحق بالكتيبة 83 صاعقة، متزوج، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد أحمد العربي مصطفى

اما الشهيد أحمد العربي مصطفي فقد ولد بمركز الزرقاء محافظة دمياط، وكان على وشك إنهاء خدمته العسكرية، وهو الابن الأكبر لأسرته، وكان معروفًا بضحكته التي لا تفارق وجهه، بالإضافة إلى حبه لتحمل المسئولية، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد محمد محمود محسن 

ولد الشهيد المجند محمد محمود محسن، بقرية كفر النعيم مركز ميت غمر محافظة الدقهلية، وقد بدء العام ال 22 ، ولأنه شجاع فقد تم اختياره في سلاح الصاعقة، والانضمام إلى الكتيبة 103 صاعقة بمنطقة جنوب رفح، وتوفي الشهيد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد فرج محمود 

ولد الشهيد المجند فرج محمود في قرية “أبو غرير” بمركز أبو قرقاص محافظة المنيا، ويبلغ من العمر 22 عاما، وقد شارك الشهيد في معظم المداهمات التي تستهدف العناصر الإرهابية، واستشهد البطل في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد مؤمن رزق أبو اليزيد

اما الشهيد مؤمن رزق أبو اليزيد، فقد ولد بنجع “حمد سليمان” التابع لقرية جزيرة محروس، مركز أخميم بمحافظة سوهاج، ويبلغ من العمر 22 عاما والتحق الشهيد بالقوات المسلحة قبل وفاته بـ 6 أشهر ،واستشهد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017.

الشهيد علي علي السيد

ولد الشهيد علي علي السيد، بقرية الدغايدة، بمركز الجمالية محافظة الدقهلية، وقد استشهد بمعركة البرث بعد أن قاتل وأسقط بسلاحه كثير من التكفيريين رغم إصابته في قدمه، وظل يقاتل لأخر لحظة حتى استشهد بعد أن أصيب بـ 39 رصاصة.

الشهيد محمد إسماعيل رمضان

أما الشهيد محمد إسماعيل رمضان، فقد ولد بقرية قسطا بكفر الزيات محافظة الغربية، وكان محمد الأكبر بين أشقائه وطلب التطوع حبا في مصر، لأنه ليست له خدمة عسكرية لوجود شقيقتين له، ودائما ما كان البطل يفتخر بارتدائه الزي العسكري واستشهد في ملحمة «البرث» برفح في يوليو 2017

الشهيد محمد رجب السيد عبدالفتاح

اما الشهيد محمد رجب عبدالفتاح، فهو من مواليد قرية شفا بمركز بسيون بالغربية، وكانت مدة انتهاء خدمته العسكرية كانت قد أوشكت على الانتهاء، لكنه قدم بطولة كبيرة في معركة البرث في رفح واستشهد بها.

موقع “أمن 888” وكل أبناء مصر كلها لن ينسحوا ابدا ما قدمه المنسي ورفاقه، رجال مصر، أبطال العسكرية المصرية، الذين حاربوا ودافعوا عن الأرض والعرض حتى اللحظة الأخيرة، ولم يفقدوا إيمانهم بالانتصار على أصحاب الفكر الهدام، إن «المنسي» ورفاقه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فاستحقوا أن يكونوا بإذن الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

 

 

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى