توب ستورى

النفق الأخطر فى عالم الإدمان..«الشبو» أو«الآيس» المتهم الرئيسي في مذبحة الفيوم وآخرين

مخدر سهل التحضير يدمر أجهزة الجسم وضبط أول مصنع لانتاجه بمنطقة الدقي

 

كتب شريف حمادة:

كان مخدر «الشبو» سبباً رئيسياَ وعاملاَ أساسياً في ارتكاب جريمتي قتل وصفت إحداهما بالمجزرة، خلال شهرين فقط ، حيث وقعت أحداث الجريمة الأولى أواخر شهر أبريل الماضي داخل أحد المنازل بمحافظة الإسماعيلية، حيث تناول «الشبو» أحد الأشخاص وهو ما غيب عقله ليقوم بالاعتداء على نجله صاحب الـ10 أعوام، بشكل وحشي وانهال عليه بالضرب المبرح مستخدماً عددا من الأدوات التي أدت في النهاية إلى سقوط الطفل جثة هامدة دون حراك بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة بين يدي والده.

ظهر خلال السنوات الخمس الأخيرة مخدر جديد في عدد من محافظات صعيد مصر والدلتا، بأسماء متعددة، فتارة يطلقون عليه “الشبو”، وتارة أخرى “الكريستال”، و”الآيس”، ومخدر أبناء الأكابر، إلا أن هذا المخدر تفوق خطورته جميع أصناف المواد المخدرة مجتمعة، بما في ذلك الهيروين، كما يرتبط تعاطي هذا المخدر بجرائم اغتصاب وقتل وانتحار، طبقاً لمحاضر رسمية مصرية.

المتهم تعاطى «الشبو» فغاب عقله وقتل نجله

وقد أكدت التحريات التي أجرتها قوات المباحث حول القضية، أن الأب المتهم كان قد اعتاد على تعاطي المخدرات وافتعال المشاكل مع زوجته والجيران، إلاّ أنّ الأمور ازدادت سوءاً عقب مداومته على تعاطي النوع الجديد من المخدرات «الشبو» ليصبح أكثر عدوانية وبطشا، وفي صباح يوم الحادث كان قد تعاطى كميات كبيرة من المخدر الذي كان بمثابة غمامة سوداء على عقله وتفكيره، وقام بالتوجه إلى نجله وأوسعه ضرباً بحجة عدم انصياعه لأوامره، حيث بدا المتهم في عالة عدم اتزان ليلقى الطفل مصرعه متأثراً بالاعتداءات التي تعرّض لها.

مجزرة في الفيوم وسبعة قتلى بسبب «الشبو»

أما الجريمة الأخرى والتي كانت الأسوأ وكان مخدر «الشبو» أيضا دافعاً أساسياً لارتكابها، حيث أقدم أحد الأشخاص بإحدى قرى الفيوم على جريمة بشعة وقت السحور، بأن قام بذبح زوجته وأبنائه الستة، وكشفت تحريات المباحث أنّ المتهم ارتكب جريمته تحت تأثير مخدر «الشابو»، حيث تعود تفاصيل الحادث عندما استيقظ أهالي قرية الغرق بحري التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، على مشهد مروع قبل رفع آذان الفجر، فبدلاً من تناول وجبة السحور قام الأهالي والجيران بحمل جثث سبعة أفراد غارقين في دمائهم بعد ذبحهم باستخدام سكين وسط بركة من الدماء التي أخذت تتساقط بغزارة من جثامين الضحايا.

المتهم تعاطى «الشبو» وذبح زوجته وأبنائه بسكين المطبخ

وأكد شهود العيان في الواقعة أنّ سبب الجريمة هو تراكم الديون بمبالغ كبيرة على رب الأسرة الذي كان يمر بضائقة مالية، حيث بلغت قيمة الديون 3 ملايين جنيه، بالإضافة إلى تعاطي الأب لمخدر «الشبو» رغم مداومته على الصلاة في المسجد، ليشكل الثنائي ركناً أساسياً في ارتكاب المذبحة.

وأكد والد الزوجة المجني عليها والمغدور بها، أنّ المتهم تقدم لطلب الزواج من نجلته قبل نحو 7 سنوات، ولم تبد عليه أي علامات تدل على إدمانه أو تعاطيه لأي نوع من المخدرات، مشيراً إلى أنّ نجلته كانت زوجة ثانية للجاني وكانت تربي أبنائه الذين أنجبهم من زواجه الأول بالإضافة إلى أبنائها، وكانت حياتهم هادئة، حيث كان يعمل المتهم في «فرن» للمخبوزات تابع لملكيته.

وكشفت تحريات المباحث أنّ جريمة القتل تمت باستخدام المتهم سكين مطبخ انهال به على الزوجة مسدداً لجسدها عددا من الطعنات النافذة قبل أن يقوم بذبحها ومن ثم التوجه إلى غرف الأطفال وذبحهم واحداً تلو الآخر، حيث تمت وقائع الحادث أثناء تأثير مخدر «الشبو» على عقل وتصرفات المتهم الذي هرول من منزله بعد ارتكاب الجريمة متجهاً صوب «الفرن» محاولاً إشعال النار في نفسه لإنهاء حياته قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الموقف وإبلاغ قوات الشرطة.

مخدر “الشبو” النفق الأخطر في عالم الإدمان

ظهر خلال السنوات الخمس الأخيرة مخدر جديد في عدد من محافظات صعيد مصر والدلتا، بأسماء متعددة، فتارة يطلقون عليه “الشبو”، وتارة أخرى “الكريستال”، و”الآيس”، ومخدر أبناء الأكابر، إلا أن هذا المخدر تفوق خطورته جميع أصناف المواد المخدرة مجتمعة، بما في ذلك الهيروين، كما يرتبط تعاطي هذا المخدر بجرائم اغتصاب وقتل وانتحار، طبقاً لمحاضر رسمية مصرية.

وتؤكد التقارير الطبية أن “مخدر (الكريستال) المعروف شعبياً بـ(الشبو) مخدر كيميائي من أصل غير نباتي، وأول من أجرى تجارب حول المادة ونشاطها المخدر هو الياباني ناجايوشي ناجي عام 1893، إذ يستخلص هذا المخدر من مادة (الأمفيتامين) الكيميائية، وازدهر استخدامه بشكل كبير في الحرب العالمية الثانية، حين طلبت ألمانيا النازية من عملائها صناعة منشط بكميات كبيرة، لتحسين أداء الجنود والجيوش في الحروب بشكل يمكنهم من هزيمة الأعداء”.

 النازيون والكريستال

وأضافت التقارير أنه عرف آنذاك “الكريستال” باسم “المنشط النازي”، بعدها ظهر كمنشط يتناوله بعض الرياضيين الخارجين عن القانون لتعزيز نشاطهم، إلى أن جرى حظر تداوله عالمياً بعد أبحاث دقيقة أفادت بأنه يدمر الجهاز العصبي.

 يدمر أجهزة الجسم

وشددت التقارير أن خطورة “الشبو” تفوق جميع المواد المخدرة، لكونه مخرباً لجميع أجهزة جسم الإنسان، وعلى رأسها الخلايا العصبية، فمع بداية تعاطي الشباب له يشعرون بإحساس بالنشوة والسعادة، لكن سرعان ما لا تدوم سعادة تلك البدايات المميتة، حيث يعاني المتعاطي سلوكاً عدوانياً مفرطاً تجاه جميع من حوله، وحتى نفسه، نتيجة هلاوس سمعية وبصرية، وفقدان الوزن، وسقوط الأسنان، وارتفاع معدلات دقات القلب، مع التدمير المتواصل للخلايا العصبية، وعبر شهور قليلة يتحول مظهر متعاطي “الشبو” من شاب من العشرينيات إلى عجوز في السبعينيات. 

مخدر خطير سهل التحضير

 وتكشف التقارير عن أن المخدر سهل التحضير داخل المعامل الكيميائية، ومع ذلك يحتاج إلى معامل متكاملة ومتخصصة لإنتاجه، لذلك يصل سعر كيلو غرام منه إلى مليون جنيه مصري (نحو 64 ألف دولار)، بينما يبلغ سعر الغرام الواحد من 1000 إلى 1500 جنيه (نحو 100 دولار)، ويتنشر تصنيعه بدول شرق آسيا، وخاصة الفيليبين، وتايلاند.

دخول مخدر “الشبو” إلى مصر

 وتؤكد مصادر متخصصة في مكافحة المخدرات، أن أول دخول لمخدر “الشبو” إلى مصر طبقاً لرصد إدارة مكافحة المخدرات بالتنسيق مع شرطة الموانئ كان بعد ثورة 25 من يناير عام 2011، عن طريق بعض العمالة المصرية بعدد من دول المنطقة، نظراً إلى انتشار الوافدين الآسيويين من الفيليبين وتايلاند والصين ببعض الدول العربية، ومن خلال احتكاك العمالة المصرية معهم جلبوا هذا المخدر إلى مصر.

 وأشار المصدر إلى أن مخدر “الشبو” يشبه عطر “الشبّة” الذي يستخدم في غالبية المنازل المصرية لأغراض مختلفة، فكان بعض العاملين في الخارج يجلب عبوات “شبّة”، ويضع في منتصفها بعض غرامات المخدر.

 وأوضح المصدر أن أكثر المحافظات التي ينتشر بها مخدر “الشبو” هي محافظات وسط الصعيد وجنوبه، وخاصة سوهاج، وأسيوط، وقنا ومحافظات الدلتا، نظراً إلى انتشار العمالة المصرية في الخارج بتلك المحافظات.

 وأضاف المصدر أن تجارة مخدر “الشبو” سرعان ما تطورت نظراً إلى سعره المرتفع بالأسواق المصرية لمروجي المواد المخدرة، لذا أقام عدد من الخارجين عن القانون عدداً من المصانع الصغيرة لإنتاج المخدر داخل مصر، لترويجه على المحافظات والأقاليم، لافتاً إلى أن هذه المصانع جاءت نتيجة نجاح الأجهزة الأمنية في تضييق الخناق على هذا النوع من المخدر بالمنافذ الجوية والبحرية والبرية.

 ضبط أول مصنع بالدقي

وأضاف المصدر ان شرطة مكافحة المخدرات قد نجحت في ضبط أول مصنع للإنتاج مخدر “الكريستال” بحي الدقي بمحافظة الجيزة، يقوم بإنتاج المخدر عبر الاستعانة بخريجين من كلية العلوم، لترويجه على الأسواق المصرية، وبمداهمة المصنع ضبط 15.450 كيلو جرام من مخدر الكريستال الجاف، إضافة إلى 16.370 كيلو جرام من مخدر الكريستال السائل، و300 جرام من مخدر القنب، و500 جرام من أنواع مختلفة من المواد المخدرة والعقاقير، وقدرت قيمة المواد المخدرة المضبوطة بـ40 مليون جنيه مصري (نحو 640 ألف دولار)، كانت في طريقها لتدمير الشباب المصري بالمحافظات.

جرائم بشعة لمتعاطي “الشبو”

سجلت الأجهزة الأمنية عدد من الجرائم البشعة لمتعاطي مخدر”الكريستال” ، لعل أبرزها ما شهدته قرية العضاضية بمركز أبو تشت شمال محافظة قنا، جنوب مصر، في مارس 2020، عندما قام شاب بإطلاق وابل من الرصاص على أشقائه الثلاثة بالمنزل، وعرفت القضية إعلامياً باسم “مذبحة الأشقاء”.

 وأكدت تحريات المباحث الجنائية بأن الجاني كان يعاني هلاوس سمعية وبصرية وهياجاً عصبياً مستمراً، نتيجة إدمان مخدر “الشبو” لمدة 6 أشهر، كان يحصل عليه عبر عدد من العاملين في الخارج.

 وفي يناير 2017 أقدم شخص على الانتحار بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج في صعيد مصر، وكشفت التحريات عن أن المنتحر كان من متعاطي مخدر “الكريستال”، وأنفق ثروته على شراء هذا المخدر خلال عامين، وأصيب بحالة هياج عصبي متواصلة نتيجة الأعراض الانسحابية فقرر الانتحار.

 

يمكنك الاطلاع على؛ 

ويمكنك قراءة المزيد من قسم الدراسات والبحوث الأمنية من هنا، وللتفصيل: 

  1. الجريمة الالكترونية من هنا.
  2.  كيف تتخلصين من الابتزاز الالكتروني من هنا.
  3. أمن التكنولوجيا والمعلومات هنا.
  4. أهمية الاستشارات الأمنية التي تقدمها شركات الأمن والحراسة من هنا.
  5. استراتیجیات التسلیح وأثرھا على منظومات الدفاع الوطنیة من هنا
  6. مجالات أمن الحاسوب والتكنولوجيا والمعلومات من هنا.
  7. تعرف على مواصفات الجاسوس وضابط المخابرات، وأنواع الجواسيس، وأشهر 10 أجهزة مخابرات في العالم من هنا.
  8. تعرف الآن على كيف تصبح حارس شخصي لرئيس الجمهورية من هنا.
  9. هل تراقب أمن الدولة الهواتف؟ من هذا اللينك.
  10. تعريف التطرف، والإرهاب، والسلفية الجهادية، والإسلام السياسي، والجريمة المنظمة، وغسيل الأموال، والإسلاموفوبيا، وخطاب الكراهية، وتعريف النازية والصهيونية، ومكافحة الإرهاب، والأمن القومي، والعولمة

  11. العاصمة الإدارية الجديدة حصن الأمن والأمان لكل المصريين

  12. من باب المراقبة الأبوية لتحقيق الأمان لأطفالك: تعرف على قصة وحكاية الرجل الاخضر كاملة

  13. ما هو الفرق بين الكلب البوليسي وكلب الحراسة؟ | كيف تربي وتدرب كلب بهدف الأمن والحراسة؟

  14. “الإيد اللي تتمد عليكي اقطعيها”.. طرق الحماية من التحرش لتحقيق الأمان الاجتماعي

 

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى