توب ستورى

ننشر حيثيات براءة «سيدة المحكمة»..محكمة النزهة: لا نطمئن لمقاطع الفيديو

أكدت محكمة جنح النزهة، فى حيثيات حكمها ببراءة المستشارة نهي الإمام والمعروفة إعلاميا بـ”سيدة المحكمة” من تهمة إتلاف بدلة رئيس حرس محكمة مصر الجديدة المقدم وليد عسل والتعدي عليه بالضرب، وحبسها شهرا مع إيقاف التنفيذ في اتهامها بالسب والقذف، أنها لا تطمئن لمقاطع الفيديو ، ولا يوجد دليل على تعمد المتهمة الإتلاف.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم، أن أوراق القضية قد خلت من دليل على تعمد المتهمة الإتلاف، وإنما كان ذلك التلف الذى حدث نتيجة التشابك الذى كان بين المتهمة والمجنى عليه، حسبما وصفه المجنى عليه بمذكرته التى تقدم بها وهو ذاته المجنى عليه الذى عاد بالتحقيقات، وقرر أن المتهمة نزعت “الكتافة “كونه نزع منها هاتفها وهو ما يقطع بأن المتهمة لم تتجه إلى إحداث ذلك الإتلاف، كما قرر المجنى عليه أن جهاز اللاسلكي أتلف منه أثناء محاولة المتهمة الفرار على حد قوله، وهو ما يقطع بانعدام العمد في الإتلاف، وإنما إهمال المجنى عليه وهو الذى تسبب في ذلك.

انعدام الجريمة

وأكدت حيثيات محكمة النزهة أن تأييد  انعدام ركن العمد في جريمة الإتلاف من شهادة مجند الشرطة المكلف بالخدمة في نيابة النزهة والتي جاء بها ، أن المجنى عليه طلب من المتهمة هاتفها فرفضت فأخذه منها بالقوة ، فقالت له “هات التليفون كذا مره” فقال لها الضابط “اتفضلى معايا فهجمت وقامت بشد الكتافة وندهت في الطرقة ياشوية حرامية، وهو رايح ناحية السلم وهى جريت  وراه وقالتله هات التلفون ياحرامى وحاولت تمسك التليفون منه فوقع جهاز اللاسلكى بتاعه واتكسر” .

وأشارت المحكمة فى حيثيات الحكم، إلى أن ذلك الأمر يجزم بأن المتهمة لم تكن تتعمد إتلاف السترة الأميرية ، كما لم يثبت بالأوراق وجود إتلاف بها حدث بيد المتهمة كما أن الرتبة التي توضع على السترة ، تختلف عن السترة ولم يحدث بها ثمة إتلاف إنما اقتلع منها الرتبة العسكرية،  ليس بقصد الإتلاف وإنما بقصد استرجاع الهاتف الذى أخذ منها بغير مبرر ومن ثم انتفى قصد الإتلاف العمدى.

وأضافت الحيثيات، أن المحكمة لا تتحدث هنا  عن الغاية أو السبب وانما قصد الاتلاف الذى يمثل ركن الجريمة ، وان ما حدث بجهاز اللاسلكي من تلفيات إنما كان سببه إهمال المجنى عليه ولم تتعمد المتهمة إتلافه.

 الشهود تناقض التقارير

وأضافت محكمة النزهة في حيثياتها،  أن المحكمة فحصت أوراق الدعوى وتبين ان واقعة التعدي بالضرب المنسوبة للمتهمة على غير أساس ودون دليل ، حيث  انه بالكشف الطبي على المجنى عليه تبين وجود خدوش بالرسخ والساعد الأيمن ووجود خدوش بالوجه “الجهة اليمنى” ولا توجد إصابات ظاهرية أخرى ، كما ان اقوال الشاهدين جاءت مغايرة لما اثبته التقرير الطبي،  فشهد محمد حسن ان المتهمة تعدت على المجنى عليه بالضرب “بالبوكس أعلى صدره خمس مرات” بينما شهدت الشاهدة “هبة” ان المتهمة اعتدت على المجنى عليه بصفعه بيدها على وجهه مرتين وبقدمها في رجله ، بينما خلت شهادة “محمود القذافى” من أى تعدى وقع على المجنى عليه .

وتابعت حيثيات الحكم، أن المجنى عليه قرر بشهادته امام النيابة العامة انه طلب تحقيق شخصية المتهمة فرفضت وحاولت الفرار من المحكمة ، فقام بمنعها والوقوف أمامها فقامت بنزع الكمامة التي يرتديها فحدثت إصابته بخدش في وجهه.

وأضافت المحكمة فى حيثيات حكمها، أنه لما قدمه المجنى عليه من تسجيلات، زعم انها منسوبة للواقعة وأن شخصا لا يعرفه قام بتقديمه اليه فان ذلك مردودا عليه بأن ما قدمه كان الأولى، أن يتقدم بشهادته أما وقد اجتزأ من الواقعة ما يرى أنه يؤيد أدلة لا وجود لها ، فإن تسجيله هذا لا يعدو أن يكون قرينة معززة بالدليل وهو الامر الذى انعدم عن الأوراق فمن ثم،  فإن المحكمة تشكك في هذا التسجيل ولا تطمئن إلى ان الواقعة برمتها قد تم تصويرها بما ترى أنه اجتزأ الواقعة.

 الحكم بإيقاف التنفيذ

وحول قرار المحكمة بحبس المتهمة شهرا مع إيقاف التنفيذ،  فقالت محكمة  النزهة في حيثيات حكمها، أنه لما كانت المتهمة قد وجهت الى المجنى عليه “وليد عسل” مقدم شرطة وقائد حرس محكمة مصر الجديدة ألفاظ نابية وكان ذلك بسبب تأديته لوظيفته وهى ألفاظ تدوال وتعارف بين جموع الناس على أنها تعنى الإهانة والاحتقار.

وثبت اقتراف المتهمة لهذا الجرم ، ومن ثم تنتهى المحكمة الى معاقبتها بالمادة 133 من قانون العقوبات وتأخذ في اعتبارها ما قدمته المتهمة من تذاكر طبية وكانت المحكمة تطمئن من الظروف التي ارتكب فيها المتهمة الجريمة ان المتهمة لن تعود لارتكاب مثل هذه الجرائم مستقبلا، الأمر الذى تعمل معه حقها وفق نص المادة 55 سالفة الذكر وتأمر بوقف تنفيذ العقوبة.

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى