توب ستورى

بعد سنوات من التجاهل..البرلمان يعدل قانون «الإيجار القديم»..تعرف على القيمة الإيجارية المعدلة!

الملاك يستاءلون:متى نعيش فى أملاكنا؟..والمستأجرون:«هنروح فين»

كتب : شريف حمادة

على مدار سنوات طويلة كانت ترفض الحكومات مجرد التفكير فى مناقشة هذا القانون نظرا حساسيته وتضرر ملايين المواطنين سواء من تغييره ، فى حين يتضرر ملايين آخرين من بقائه على حاله.. إنه قانون الإيجارات القديمة.. أحد أكبر وأخطر المشكلات المزمنة المعقدة والمطلوب حلول لها.

وأكد عدد من الخبراء أن قانون الايجارات القديمة رغم صعوبته لكن هناك حلول له بشرط أن تتوافر لذلك إرادة الحل التى غابت عن الحكومات التى مرت على مصر منذ قرون وهى ترجئ مناقشته خوفا من الغضب الشعبى، كما يتصورون.

 واضاف أن الإرادة قائمة وموجودة الآن من الدولة.. والملف بأكمله وصل مجلس النواب.. ويقينى أن الإرادة بنفس القوة موجودة تحت قبة البرلمان لحل الأزمة المستحكمة ، بشرط أن يتم مناقشة المشكلة بموضوعية مثل مواجهة مشكلة المنشآت المؤجرة للحكومة.. إيجار قديم.. وهى تمثل ثلث المشكلة تقريبًا ، ومشكلة الشقق الإيجار القديم المغلقة من سنين، إما لأن المستأجرين يعيشون خارج مصر بصفة مستديمة، ويدفعون الإيجار كل سنة فى المحكمة، أو لأن المستأجرين اشتروا مساكن لهم وأغلقوا الشقق ويدفعون إيجارها الزهيد سنويًا فى المحكمة!.

 وأشار بعض الخبراء أن عدد الشقق المغلقة فوق المليون شقة بكثير، وحجمها يتخطى الـ40% من المشكلة ، وكذلك حل مشكلة شقق الإيجار القديم التى يقيم فيها ساكنوها أو ورثتهم، أبناء كانوا أو أحفادًا، وبطبيعة الحال يستحيل التفكير فى أى حل مثل إجبار هؤلاء على ترك شققهم أو تحمل القيمة الحقيقية للإيجار الجديد، وحجم هذه المشكلة يمثل قرابة الـ20% من إجمالى أزمة الإيجارات القديمة!.

 التسليم الفوري

وكان مجلس الوزراء قد أصدر قرارًا بأن تقوم الحكومة بتسليم كل المنشآت إيجار قديم لأصحابها، وإن تعذر الأمر فى حالات معينة، يتم عمل عقود إيجار جديدة وفقًا للأسعار القائمة ، ومن الناحية النظرية فهو قرار جيد لكنه للأسف لم ينفذ رغم أنه يحل ثلث أزمة الإيجارات القديمة.. وليس هذا فقط.. إنما يساهم بشكل جذرى فى حل مشكلة «عقدة» الإيجارات القديمة و الشقق إيجار قديم التى يعيش فيها مستأجرون!.

 وطالب الخبراء من الحكومة بتسليم الشقق المغلقة منذ زمن وأصحابها إما يقيمون فى الخارج، أو أنه أصبح عندهم المسكن الذى يعيشون فيه ويقيمون به فى الداخل، للملاك أو ورثتهم ، وان توفر الحكومة أيضا  فى سوق العقارات أكثر من مليون شقة وذلك يحقق انفراجة فى الأسعار العالية سواء فى التمليك أو الإيجار الجديد!.

 وشدد الخبراء على إصدار قانون يمنع غلق أى شقة إيجار قديم تحت أى مسمى لمساعدة الدولة فى حل أزمة الإسكان فى ظل الزيادة السكانية الكبيرة ، وتحديد من هو المستأجر الذى يتم دعم قيمة إيجاره الجديد بالكامل والآخر بنسبة بسيطة ، وان يحدد القانون الجديد من هم المستفيدون من هذا الإيجار الجديد.. وفى أى وقت تعود الشقة إلى مالكها!.

 البرلمان جاهز

من جانبه يستعد مجلس النواب برئاسة المستشار حنفى الجبالى خلال الأيام المقبل لمناقشة تعديل قانون 136 لسنة 1981 الخاص بالإيجارات القديمة، وإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، بعد ان تقدم النائب أحمد عبدالسلام قورة، عضو مجلس النواب بمشروع قانون جديد يتضمن تعديل 6 مواد فقط.

ونص المشروع الجديد للقانون على الحالات التى يتم فيها اخلاء الشقة المؤجرة قديما طبقا:

1- في حالة مرور 3 سنوات على غلق الوحدة المؤجرة للسفر خارج البلاد.

 2- مرور 3 سنوات على استخراج المستأجر القديم ترخيص بناء قطعة أرض باسمه، أو زوجته، أو أولاده، أو حصول أحدهم على شقة من الإسكان الإجتماعي من الدولة.

 3- تم اخلاء الوحدة بعد مرور 50 سنة على بدء العلاقة الإيجارية الأصلية للعين المورثة للمُستأجر.

 كما قام مشروع القانون بتحديد القيمة الأيجارية القديمة كالتالى:

1- ستكون الأجرة بحد أدنى 200 جنيه للوحدات السكنية، و300 جنيه للوحدات الإدارية، أو 50% من قيمة الأجرة القانونية متخذة على أساس الضريبة العقارية لوحدة المثل.

2- زيادة تدريجية للأجرة بنسبة 10% سنويًا، مع إنشاء صندوق لدعم المُستأجر غير القادر، تكون حصيلته من حصيلة الضريبة العقارية التي تترتب عن الوحدات المُخلاة وفقا للقانون ولمدة 5 سنوات.

وقال النائب أمين مسعود، عضو مجلس النواب، وأمين سر لجنة الإسكان بالمجلس، أن اللجنة في انتظار قانون الإيجارات القديمة، من الحكومة، لدراسته ومناقشته في اللجنة، مؤكدا أن موضوع الإيجارات القديمة شائك ويحتاج إلى كثير من الدراسة.

وأضاف «مسعود»: «بمجرد ورود اقتراح القانون من الحكومة، سنقوم بدراسته وإقرار ما يحفظ صالح الطرفين، حتى لا نظلم طرف على حساب الأخر، خصوصا وأن القانون يجرى بحثه منذ وقت طويل، ونتمنى أن يمر على خير، بتوفيق الله لنا في إقرار صالح الطرفين، وإعطاء كل ذي حق حقه»

من جانبها قامت لجنة الدفاع عن حقوق «مستأجري مصر» برئاسة المحامى شريف عبد السلام الجعار،وقد تضامنت معها المستشارة تهانى الجبالى بإرسال مذكرة لمجلس النواب المصرى، بشأن حقوق المستأجرين القدامى الخاضعين لقانون 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981.

المعترضون يفندون

وتضمنت المذكرة ممثلين عن السكنى والتجارى و فنانون ومحامون ومهندسون ومدرسين و مسلمون وأقباط وأكدوا فيها ما يلى:

«قمنا بإستئجار شقق سكنية ومحلات تجارية وفق قانون الايجارات المصرى فى عام 1977 ومن قبل هذا التاريخ بسنين عدة وكان هذا هو القانون المعمول به فى هذا الوقت وفق شرعية دستورية قائمة وفى ظروف طبيعية وليست استثنائية ، حيث أنها كانت بعد الحروب والكوارث الطبيعية وكانت البلاد فى حالة استقرار ،وحينما استئجرنا هذه الشقق والمحلات التجارية طلب منا مبالغ مجمدة تسمى مقدم ايجار وفى الثمانينات أصبحت خلو رجل غير مجرم بالقانون وهذه المبالغ تعد أو تمثل نصف ثمن العين تمليك تقريباَ ».

وأضافت المذكرة :«قمنا بالتشطيبات على حسابنا الشخصى ومكثنا زمن ليس بقريب فى هذه الشقق والمحلات التجارية حتى أصبحت هذه الشقق مأوى لنا ولأصحاب المعاشات والارامل والايتام والمستورين من أبناء الشعب المصرى، وكذلك المحلات التجارية أصبحت مصدر أرزاق لأسر ليس لها مصدر رزق أخر والعاملين فيها أيضاَ حيث أن اى عبث فى نقض العقود المبرمة بيننا بالتراضى والتى اقرتها الدولة تحت مسمى القيمة القانونية للأجرة وهذه القيمة هى ما نستطيع الوفاء به وفق الحالة الاقتصادية الراهنة والتى نسعى جميعا حكومة وشعبا لتحسين هذه الظروف الاقتصادية، ونجتهد قدر طاقتنا على ذلك ونحن نعلم أن لجنة الاسكان بمجلس النواب المصرى تبحث كيفية اصدار قانون التزاماَ بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى 5 /5/2018 الخاص بالأشخاص الاعتبارية والحكومية والتى تتمثل فى المنشآت والشركات ذات الطابع الاعتبارى فقط ، والتى تملكها الدولة كمستأجر حكومى فقط، وذلك لأن المحكمة اعتمدت على أن الأشخاص الاعتبارية ليس لها وارث ، ومن ثم ستكون هذه العلاقة الايجارية ابدية مدى الحياة وهذا لا يتفق مع الدستور المصرى الذى يحمى ويصون حقوق الملكية ومن هنا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بقاء الأشخاص الاعتبارية كمستأجرين مدى الحياة وانهاء العلاقة الايجارية بالنسبة للأشخاص الاعتبارية، وهنا الأمر يختلف تماماَ بالنسبة لمستأجرى الوحدات السكنية والتجارية من الأشخاص الطبيعين، وذلك لأن المحكمة الدستورية العليا المصرية قضت فى هذا الأمر بالامتداد لجيل واحد واستندت على جواز التأجير لمدد طويلة وفق رأى الأحناف وهو مذهب أبو حنيفة النعمان المذهب الذى نعتمد عليه فى القانون المصرى فى معظم أحواله حيث أن المادة الثانية من الدستور تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع المصرى » . 

وأوضحت المذكرة أنه من هذا المنطلق قضت المحكمة الدستورية العليا فى 13/11/2002 فى القضية رقم 70 لسنة 18 قضائية الخاصة بالانتداب القانونى لجيل واحد فى الوحدات السكنية ، حيث أن قضائها لجيل واحد لا يكون قد خرج عن دائرة تأقيت عقد الايجار بحمل انتهائه على وقائع عديدة اقصاها وفاة أخر من امتد العقد لمصلحته من ذوى قرابة المستأجر الأصلى فى القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية، قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 14/4/2002 بامتداد عقد الايجار بالمحلات التجارية لجيل واحد ممن يمارسون نفس النشاط من ورثة المستأجر الأصلى سواء بأنفسهم أو بواسطة الغير من ينوب عنهم حفاظاَ على عدم انقطاع أرزاق المواطنين حيث استلزم أن يكون شغل الورثة المذكورين بالعين المؤجرة مرتبطاَ بحاجتها إليها وصفها مكاناَ يباشرون ذات المهنة أو الحرفة أو ذات النشاط الذى كان يباشره مورثهم الأصلى حفاظا على أستقرار الآسر. 

وقال شريف الجعار المحامى، رئيس لجنة الدفاع عن حقوق «مستأجري مصر» ،إن المستأجرين القدامى أصحاب قانون صادر له أحكام دستورية، واكتسبوا مراكز قانونية ثابتة منذ عام 1977،وأى اعتراض من أى جانب آخر على القانون يعتبر تعدى على قانون دولة وأحكامها الدستورية.

 

يمكنك الاطلاع على؛ 

ويمكنك قراءة المزيد من قسم الدراسات والبحوث الأمنية من هنا، وللتفصيل: 

  1. الجريمة الالكترونية من هنا.
  2.  كيف تتخلصين من الابتزاز الالكتروني من هنا.
  3. أمن التكنولوجيا والمعلومات هنا.
  4. أهمية الاستشارات الأمنية التي تقدمها شركات الأمن والحراسة من هنا.
  5. استراتیجیات التسلیح وأثرھا على منظومات الدفاع الوطنیة من هنا
  6. مجالات أمن الحاسوب والتكنولوجيا والمعلومات من هنا.
  7. تعرف على مواصفات الجاسوس وضابط المخابرات، وأنواع الجواسيس، وأشهر 10 أجهزة مخابرات في العالم من هنا.
  8. تعرف الآن على كيف تصبح حارس شخصي لرئيس الجمهورية من هنا.
  9. هل تراقب أمن الدولة الهواتف؟ من هذا اللينك.
  10. تعريف التطرف، والإرهاب، والسلفية الجهادية، والإسلام السياسي، والجريمة المنظمة، وغسيل الأموال، والإسلاموفوبيا، وخطاب الكراهية، وتعريف النازية والصهيونية، ومكافحة الإرهاب، والأمن القومي، والعولمة

  11. العاصمة الإدارية الجديدة حصن الأمن والأمان لكل المصريين

  12. من باب المراقبة الأبوية لتحقيق الأمان لأطفالك: تعرف على قصة وحكاية الرجل الاخضر كاملة

  13. ما هو الفرق بين الكلب البوليسي وكلب الحراسة؟ | كيف تربي وتدرب كلب بهدف الأمن والحراسة؟

  14. “الإيد اللي تتمد عليكي اقطعيها”.. طرق الحماية من التحرش لتحقيق الأمان الاجتماعي

ليوبارد لخدمات الامن

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى