أخبار مصرتوب ستورى

“المفاجأة..البترول والعروبة” كلمة السر في نصر “العاشر من رمضان”

كتب شريف حمادة

هل علينا أمس ذكرى انتصار العاشر من رمضان، والذي وافق السادس من أكتوبر عام 1973، ولم تكن هذه الحرب مجرد حرب عابرة في تاريخ العسكرية المصرية المليئة بالبطولات، بل كانت الحدث الذى أثار العالم، وأجبره على احترام العسكرية المصرية، وإعادة حساباته مع التعامل مع الدولة المصرية .

فكان شهر رمضان من الأشهر المفضلة في التاريخ الإسلامي ليس فقط لأنه شهر الصوم والروحانيات فقط بل أيضا شاهد على أعظم الانتصارات في التاريخ، مثل غزوة بدر الكبرى عام 2هجرية،والتى فرقت الحق عن الباطل وأسست للدولة الإسلامية، كما أنه شهد فتح النبي صلى الله عليه وسلم لمكة في العام الثامن من الهجرة، كما أن مصر تصدت فيه لغزو المغول على العالم وكانت معركة عين جالوت في رمضان عام 658 هجرية، وأخيرا كان انتصار أكتوبر عام 1973 في رمضان 1393هجرية.

عنصر المفاجأة

ولأن العالم كان يعرف قدسية هذا الشهر لدى المسلمين فكان العدو الاسرائيلى يستبعد حدوث معركة فى هذا الوقت، ولم يتوقع أعتى الخبراء العسكريين سواء فى تل أبيب أو واشنطن أن الساعة الثانية ظهرا من يوم السادس من أكتوبر 1973، سوف تنفذ أكثر من 200 طائرة حربية مصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية بالضفة الشرقية لقناة السويس، مما أربك حسابات العدو.

كان عنصر المفاجأة السبب الأكبر في الانتصار، فالمعتاد فى الإستراتيجيات العسكرية أن تبدأ المعارك مع أول ضوء من النهار أو آخر ضوء من الليل، ولا تبدأ في ساعات الظهر أبدا، كما أنه لم يتوقع أحد أن يحارب المسلمون في الصيام، أضف إلى ذلك أن يوم السادس من أكتوبر كان عيد الغفران في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

سلاح البترول

وكانت هناك أسلحة أخرى كان لها الأثر الكبير فى النصر ، حيث لم تقف الدول العربية مكتوفة الأيدي تجاه الحرب التي تخوضها مصر وسوريا تجاه دولة الاحتلال، بل اتخذت الدول العربية المصدرة للنفط قرارا شجاعا فقد منعت تصدير النفط للدول الداعمة لإسرائيل، وكانت المملكة العربية السعودية بقيادة الملك فيصل رحمه الله هي التي قادت عملية المقاطعة، مما سبب وقوف الكثير من الدول الغربية ضد دعم الولايات المتحدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

الدعم العربي 

وسارعت دول العراق والجزائر والمغرب والكويت والسودان والأردن بالمشاركة العسكرية في الحرب حيث أرسلت عددا كبيرا من الألوية والكتائب المختلفة، مما أكسب مصر وسوريا روحا معنوية عالية أثناء الحرب.

حرب أكتوبر ودروس لا تنتهي

وتأتى حرب أكتوبر 1973، كأول حرب تقليدية تقوم بين جيشين، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية، مما أكسبها زخما كبيرا جعلها أول حرب يجرب فيها عدد كبير من الأسلحة الجديدة، حيث استخدمت مصر أسلحة أغلبها سوفيتية، فيما كانت الولايات المتحدة تقدم دعما كبيرا لقوات العدو الإسرائيلي.

كما أن العالم أدرك أن أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر هى مجرد كلمات لا أكثر، وأن الجيوش العربية والتضامن العربي له قوة غير عادية ومن الممكن أن يقهر أى قوة لو اتحدت وهو ما فطنته الدول الكبرى وبخاصة امريكا التى عملت طوال السنوات التى تلت الحرب على عدم وحدة العرب.

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى