توب ستورى

الفصل النهائى عقوبة مدرس هتك عرض طفلة بكانتين المدرسة

الإدارية العليا :ظاهرة هتك عرض الأطفال من الجرائم المسكوت عنها لأسباب اجتماعية ونفسية

أصدرت المحكمة الإدارية العليا، مؤخرا، حكما بالفصل نهائيًا من مهنة التدرس على (ع.إ.ع) مدرس اللغة العربية بمدرسة القرية السياحية بإدارة 6 أكتوبر التعليمية، لقيامه بهتك عرض الطفلة (ف.ا.إ) التلميذة بالصف الأول الابتدائي في كانتين المدرسة بأن استدرجها داخل الغرفة وخلع عنها ملابسها من أسفل ولامس أعضائها التناسلية بيده دون لواط أو إيلاج ثم صرفها.

 صدر الحكم برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين صلاح هلال، والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، ومحسن منصور، وأحمد ماهر نواب رئيس مجلس الدولة.

 وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها،  أن ظاهرة هتك عرض الأطفال من الجرائم المسكوت عنها لأسباب اجتماعية ونفسية وثقافية.

 وشددت المحكمة على الأمهات أن تعملن على صداقة بناتهن،  إذ لولا صداقة الطفلة مع والدتها ما أمكنها البوح بهتك عرضها على جسد الطفولة البريء، وأنه ليس بالقانون وحده يتم مواجهة هتك عرض الأطفال بل بالمنظومة النفسية والسلوكية الواجبة على الجميع لتحقيق الضبط فى السلوك البشرى ، فلا تُقدم الغريزة على الفضيلة ولا الفجور على التقوى .

كما أكدت المحكمة أنه على وسائل الإعلام أن تعمل على تعزيز برامج الحماية من العنف الجنسي الواقع على الأطفال ورفع مستوى التوعية خاصة الأمهات، بعد أن أصبحت برامج التوعية التي تخاطب الأطفال نادرة مما كان له تأثير غير إيجابي على طفل اليوم , وأكدت أيضا أنها ستضرب بيد من حديد على كل من يخون أمانة التربية للأطفال إناثاً وذكوراً .

 وقالت المحكمة:” أن حسن السمعة من الشروط المتطلبة في الموظف العام،  خاصة فيمن يقومون على شئون التربية والتعليم، إذ بدون هذه الشروط لا تتوافر الثقة والطمأنينة في شخص المعلم،  مما يكون له أبلغ الأثر على المصلحة العامة، فتضطرب قيم التربية وتختل أوضاع التعليم ويتأثر مرفق التعليم في نشاطه الإداري والتربوي والتعليمي، وعلى هذا الوجه فإن تمتع الموظف العام بشرط حسن السمعة في مسلكه الوظيفي شرط صلاحية لتولي الوظائف العامة وشرط للاستمرار في شغلها، وحسن السمعة مجموعة من الصفات والخصائص التي يتحلى بها الشخص فتكسبه الثقة والاحترام بين الناس وتجنبه قالة السوء أو ما يمس الخلق، ومن ثم فهي لصيقة بشخصه ومتعلقة بسيرته وهى صفات وخصائص أوجب وألزم ما ينبغي أن يتصف بها كل موظف عام من وجوب أن يكون شريفا عفيفا طاهر السريرة، وهى من المبادئ السامية والمثل العليا التي تواتر الناس على إجلالها وإعزازها في ضوء ما تفرضه قواعد الدين ومبادئ الأخلاق والقانون السائدة في المجتمع” .

 وأضافت المحكمة فى حيثيات حكمها، أن الثابت بالأوراق أن الطاعن (ع.إ.ع) مدرس اللغة العربية بمدرسة القرية السياحية بإدارة 6 أكتوبر التعليمية قام بهتك عرض الطفلة (ف.ا.إ) البالغة 7 سنوات من عمرها التلميذة بالصف الأول الابتدائي في كانتين المدرسة وهى مخالفة ثابتة في حقه يقينا بحكم محكمة جنايات الجيزة الصادر فى قضية النيابة العامة رقم 11482 لسنة 2013 جنايات قسم أول أكتوبر المقيدة برقم 7324 لسنة 2013 كلى جنوب الجيزة بجلسة 23/5/2015 حضوريا ضد الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ووضعه تحت المراقبة الشرطية مدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها ولم يتم استئناف الحكم ومطلوب للتنفيذ عليه .

 وأشارت المحكمة إلى أن الأوراق كشفت أن الطفلة المذكورة توجهت في اليوم المذكور إلى كانتين المدرسة أثناء اليوم الدراسي،  فتقابلت مع الطاعن حال كونه مدرس اللغة العربية بالمدرسة والقائم بالإشراف على هذه الغرفة، فأعطاها قطعة حلوى (مصاصة) دون مقابل واستدرجها داخل الغرفة وخلع عنها ملابسها من أسفل ولامس أعضائها التناسلية بيده دون لواط أو إيلاج ثم صرفها، وعقب عودتها إلى مسكنها لاحظت والدتها السيدة (ى.ا.م) أن طفلتها انتابتها حالة من عدم الارتياح فقصت عليها ما حدث لها من الطاعن.

وقد أكدت تحريات مباحث قسم شرطة أول اكتوبر الواقعة، وهو ما شهد به العديد من المدرسين بالمدرسة والاخصائية الاجتماعية بالمدرسة ، ومشرفة السيارة بالمدرسة بما لا يخرج عن أقوال الطفلة ، وأن المسئولين بالمدرسة استدعوا عددا من المدرسين ومن بينهم الطاعن وبعرضهم على الطفلة المجنى عليها تعرفت على الطاعن،  وأشارت إليه أنه من اقترف هذا الجُرم وخلع عنها ملابسها واستطال بيده إلى مواضع عفتها ولامس أعضائها التناسلية بيده ،  ومن ثم فإن ما أتاه يعد سلوكاً معيباً ينطوي علي إخلال جسيم بكرامة الوظيفة التربوية التي يتقلدها والقيم الرفيعة المأمولة منه علماً وتربية، جعلته عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ الوضيعة والوحل ، ولا يستقيم مع ما تفرضه تلك الوظيفة عليه من تعفف واستقامة وبُعد عن مواطن الريبة والدنايا ، والمحكمة لا تملك في حدود ولايتها قصاصاً من الطاعن سوى فصله من الوظيفة ليكون عبرة لمن تسول له نفسه العبث بعفة الأطفال الأبرياء.

 وأكدت المحكمة في حكمها، أن ظاهرة هتك عرض الأطفال من الجرائم المسكوت عنها لعدة أسباب اجتماعية ونفسية وثقافية عديدة ، ولولا صداقة الطفلة المجنى عليها مع والدتها – على نحو ما كشفت عنه ملابسات الطعن الماثل – ما أمكنها البوح عما تعرضت له من هتك لعرضها وما تم كشف الجُرم على جسد الطفولة البريء، فليس بالقانون وحده يتم مواجهة هتك عرض الأطفال بل بالمنظومة النفسية والسلوكية الواجبة على الجميع لتحقيق الضبط في السلوك البشرى ، فلا تُقدم الغريزة على الفضيلة ولا الفجور على التقوى , وهو ما يؤكد ضرورة رفع مستوى التوعية بالمجتمع خاصة الأمهات تجاه مثل هذه الجرائم، فضلا عن دور وسائل الإعلام بضرورة تعزيز برامج الحماية من العنف الجنسي الواقع على الأطفال وقد أصبحت برامج التوعية التي تخاطب الأطفال نادرة مما كان له تأثير غير إيجابي على طفل اليوم , والمحكمة ستضرب بيد من حديد على كل من يخون أمانة التربية للأطفال إناثاً وذكوراً .

 

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى