أخبار العالمتوب ستورى

تغير قواعد لعبة الحروب : الصين تصنع صواريخ 20 ضعف سرعة الصوت

حكومة «بكين» تتسابق فى تطوير الطائرات بدون طيار جيش «الخارقين»

كتب: شريف حمادة 

كشفت تقارير عسكرية عن انفاق الصين مبالغ ضخمة لإنشاء صواريخ جديدة تصل سرعتها إلى 20 ضعف سرعة الصوت، ويخشى بعض المحللين من أن القدرة البشرية على الرد على مثل هذه الأسلحة الفتاكة لن تكون كافية، وأن الطريقة الوحيدة للحماية منها هي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الكمبيوتر.

وأكدت التقارير أنه بإمكان الصواريخ الصينية الجديدة الانطلاق إلى أميال عدة في ثوان معدودة، كما تمتاز بقدرتها على شن هجمات مفاجئة في غضون دقائق، الأمر الذي من شأنه أن يغير “قواعد اللعبة” بالنسبة للحروب في حال تعرضت لأي هجوم.

وأشارت التقارير إلى أنه بالرغم من أن أميركا أيضاً لديها أسلحة شبيهة بـ”حروب النجوم” قيد التطوير، إلا أن الجنرال «جون إي هايتن»، قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية، أخبر لجنة بمجلس الشيوخ قبل 3 سنوات، أن السلاح الصيني “موجه ضدنا”.. ومثل هذه الصواريخ القادرة على حمل رؤوس حربية نووية، ستوجه هجمات دقيقة ضد الأشخاص والمركبات والمباني، الأمر الذي يشعل هواجس دول عدة من بينها الولايات المتحدة، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وحول اختبار مثل هذه الأسلحة، قالت الحكومة الصينية قبل 3 سنوات إنها تبني نفقاً للرياح يحاكي ظروفًا تصل فيه سرعتها إلى 25 ضعف سرعة الصوت.. وقال متعاقد إنه أجرى رحلة تجريبية مدتها 6 دقائق لصاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت.

سر الجرافين

هذه مادة ثورية ذات إمكانات دفاعية وتصنيعية هائلة، أنحف وأخف مادة معروفة للإنسان، توصل الحرارة وتمتص الضوء وهي أقوى 200 مرة من الفولاذ، حيث تم اختراعها من قبل باحثين في عام 2004 في جامعة مانشستر، وقام الرئيس الصيني «شي جين بينج» بزيارة رسمية إلى مختبرهم.. ومن بين تطبيقاتها العسكرية طلاء الصواريخ الباليستية، والأسلاك في المركبات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت المعرضة لدرجات حرارة عالية، وتمويه المركبات والدروع الواقية للجنود.

وتشير التقارير الصينية إلى أن المروحية الهجومية “Z-10” تم تجهيزها بدرع الجرافين، الذي تم تطويره في معهد بكين لمواد الطيران.. والمعهد لديه علاقات مع 3 جامعات في بريطانيا، حيث يتعاون مع مركزين متخصصين في البحث في استخدام الجرافين في صناعة الطيران.

من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الصينية بوجود خطط لاستخدام طلاء الجرافين في المنشآت العسكرية على جزر اصطناعية بنيت في بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة نشرت فيها بكين بشكل مثير للجدل غواصات صواريخ باليستية من فئة جين المسلحة بصواريخ نووية.

تقنية التجسس

وأضافت التقارير أن من أكثر الاتجاهات الأخيرة في الصين هو إنشاء دولة مراقبة تسعى للسيطرة على 1.4 مليار مواطن من خلال المراقبة المستمرة لتحركاتهم، حيث يتم تعقب الأشخاص عبر شبكة ضخمة من كاميرات الشوارع وتقنيات التعرف على الوجه وبيانات المقاييس الحيوية والسجلات الرسمية، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن مراقبة الأنشطة عبر الإنترنت، مثل الأشياء العادية كالتسوق وعادات طلب الوجبات الجاهزة، كما تم تطوير جزء كبير من الشبكة من قبل شركة مملوكة للدولة، والتي تدعم العمل في 4 جامعات صينية لها علاقات مع 7 جامعات بريطانية.

الجامعات الصينية

وأشارت التقارير إلى أن الرئيس “شي” يستهدف تحقيق التفوق العالمي للصين، حيث استخدم ما يسمى باستراتيجية “الاندماج العسكري-المدني” التي تتضمن قيام الجامعات بلعب دور مركزي في تعظيم القوة العسكرية للبلاد.. ينص دستور الصين أيضاً على أن جميع التقنيات الجديدة، حتى لو تم تطويرها من قبل القطاع الخاص، يجب، بموجب القانون، تقاسمها مع جيش التحرير الشعبي.

وتعد الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، في هونان هى المؤسسة البحثية الرئيسية ، التي يسيطر عليها الجيش وتتخصص في تفوق سرعة الصوت، والطائرات بدون طيار، وأجهزة الكمبيوتر العملاقة، وأنظمة الرادار والملاحة.. ولديها روابط مع 8 جامعات بريطانية، بما في ذلك تعاون رسمي مع مقعد تعليمي مشهور عالمياً، كما أن 8 جامعات بريطانية أخرى لديها علاقات مع جامعة بكين للملاحة الجوية والفضائية، التي تنفق 60 بالمئة من ميزانيتها البحثية على الأنشطة الدفاعية.

الطائرات بدون طيار

وتعمل حكومة الصين على تطوير أسراب من الطائرات بدون طيار “الانتحارية”،  لتحلق في السماء أثناء تحديد موقع هدفها – أثناء التواصل مع بعضها البعض وتنسيق تحركاتها من دون أي تدخل بشري، ويمثل هذا الحقبة التالية من الحرب الروبوتية، حيث تحل الأسلحة المستقلة محل الطائرات بدون طيار الحالية التي يجب أن تكون مبرمجة مسبقًا أو يتم التحكم فيها عن بُعد.

وتعمل الولايات المتحدة وإسرائيل أيضاً على مثل هذه التكنولوجيا، بينما اختبرت بريطانيا أيضاً سرباً من 20 طائرة بدون طيار الشهر الماضي مع طلعات جوية من سلاح الجو الملكي البريطاني، تستخدم التكنولوجيا المتقدمة خوارزميات الكمبيوتر، غالباً ما تكون على غرار الدراسات البيولوجية للحشرات والأسماك، لإنشاء أسراب ذاتية التنقل بدون طيار.

أسلحة نووية

وتقدر التقارير أن الصين لديها 350 رأساً نووياً، بما في ذلك 204 صواريخ طويلة المدى يتم إطلاقها من منصات إطلاق أرضية و48 على الغواصات و20 “قنبلة جاذبية” يتم إسقاطها من الطائرات.. وقد حذر تقرير حديث للبنتاغون من أن بكين، في سعيها للحاق بروسيا والولايات المتحدة، تخطط لمضاعفة ترسانتها النووية خلال العقد المقبل كجزء من حملة الرئيس شي نحو الهيمنة العالمية.. ويتم تطوير العديد من هذه الأسلحة من قبل شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية، وهي تكتل ضخم مملوك للدولة وله صلات بخمس جامعات بريطانية على الأقل.

تطوير “جنود خارقين”

من جانبه قال جون راتكليف، مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، إن الصين تشكل أكبر تهديد للديمقراطية والحرية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، محذراً من أن بكين أجرت “تجارب بشرية” على أعضاء جيش التحرير الشعبي الصيني، على أمل تطوير جنود بقدرات معززة بيولوجيا.

واتهم راتكليف، في مقال رأي نُشر مؤخرا في صحيفة “وول ستريت جورنال”، الصين، بسرقة أسرار الأعمال وتكنولوجيا الدفاع الأميركية، مضيفاً أنه “لا توجد حدود أخلاقية لسعي بكين للسلطة”.. وقد كتب باحثان أميركيان، في مؤسسة جايمس تاون، العام الماضي، دراسة عن طموحات الصين لتطبيق التكنولوجيا الحيوية في ساحة المعركة، بما في ذلك ما قالا إنها “علامات على أن الصين مهتمة باستخدام تكنولوجيا تعديل الجينات لتعزيز أداء البشر، وربما الجنود”.

وحاول الباحثان، إلسا كانيا، وويلسون فونديك، استكشاف بحث الصين استخدام أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (CRISPR) على وجه التحديد، وهي تقنية لعلاج الأمراض الوراثية وتعديل النباتات.. لكن العلماء الغربيين يعتبرون أن من غير الأخلاقي السعي إلى التلاعب بالجينات لتعزيز أداء الأشخاص الأصحاء.

وقالت الباحثة، إلسا كانيا، الخبيرة في الشؤون الصينية، إن “الاستفادة المحتملة من التقنية لزيادة القدرات البشرية في ساحة المعركة المستقبلية لا تزال مجرد احتمال افتراضي في الوقت الحاضر”، وأضافت أن “هناك مؤشرات على أن الباحثين العسكريين الصينيين بدأوا في استكشاف إمكاناتها”.. أما خبير السياسات الخارجية في واشنطن، مايكل زينتو، فلم يستبعد إجراء الصين تجارب تقوم على العبث بالجينات البشرية، وقال لـ”سكاي نيوز عربية”، إن “تجارب الصين المستندة إلى الهندسة الوراثية وتقنية تعديل الجينات لأغراض عسكرية، تتعارض مع القيم الأخلاقية وحقوق الإنسان، وقد تؤدي إلى أذية دائمة للجنود موضع التجربة، إضافة إلى آثارها الجانبية غير المعروفة التي تشكل خطرا على العالم كله”.

ولفت الخبير الأميركي إلى أن الصين تبدو وكأنها “تسير على خطى النازيين في ألمانيا، حين حاولوا إجراء تجارب شبيهة على الإنسان، باستخدام تقنية تعديل الجينات، لتطوير جنود وبشر بقدرات خارقة”.. وتحدث زينتو عن وجود “مخاوف من أن الصين ربما تستخدم الهندسة الوراثية لتطوير أسلحة بيولوجية وفيروسية، لجعلها أكثر فتكا، أو ليقتصر تدميرها على عرق بشري دون غيره”.. وحذر خبير العلاقات الخارجية أيضاً من “برامج الصين لتطوير أسلحة مثل الطائرات، والطائرات المسيرة، والسفن الحربية، ولا سيما برنامج الصواريخ البالستية الصينية التي يمكن أن تصل إلى الأراضي الأميركية خلال 30 دقيقة من إطلاقها”.

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى