توب ستورى

رفضوا تعيينها من أجل إبن المسئول .. محكمة كفر الشيخ تعيد لـ«بنت الفلاح» حقها

كتبت:جودى شريف 

قضت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ، بإلغاء حكم المحكمة الإدارية بطنطا والذي تضمن رفض دعوى ‏إحدى الفتيات، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار محافظ كفر الشيخ فيما تضمنه من تخطي فتاة “ابنة مزارع” في شغل وظيفة بإحدى الوحدات التابعة للمحافظة ، رغم تفوقها وحصولها على تقدير عام “جيد جدا” في ‏شهادة بكالوريوس التجارة، على من تم تعيينه بدلًا منها، وعلى رأسهم نجل مسئول ( وفق ‏منطوق الحكم) حاصل على تقدير “مقبول”، وما يترتب على ذلك من آثار أخصّها إلزام المحافظ ‏بتعيينها في تلك الوظيفة.

صدر الحكم الصادر برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، ‏عقب صدور “دستور 2014” ،وإبان توليه رئاسة المحكمة، يتعلق بالدعوى الخاصة بإحدى الفتيات ‏المتفوقات بمحافظة كفر الشيخ، والتي لجأت إلى  المحكمة الإدارية بطنطا ، وذلك لأنها كانت تختص ‏بقضايا طنطا وكفر الشيخ في ذلك الوقت ، مطالبةً بإلغاء قرار محافظ كفر الشيخ بعد صدور “دستور 2014” بتعيين نجل مسئول في إحدى الوظائف بالوحدات التابعة للمحافظة حاصل ‏على تقدير “مقبول” لأنها تتفوق عليه في التقدير العام “جيد جدا”، إلا أن “المحكمة الإدارية ‏بطنطا” رفضت دعواها على سندٍ من أن الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في التعيين بالوظائف.

وقالت المحكمة فى حيثيات الحكم:” إن المشرّع الدستوري جعل الوظائف العامة – وفقًا للمادة (14) من الدستور- حقًّا ‏للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباةٍ أو وساطة، وتكليفً للقائمين بها لخدمة الشعب، ‏وكفل كذلك حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، وألزم الدولة ‏- طبقا للمادة (11) منه- أن تكفل المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية ‏والاقتصادية والاجتماعية وضمان تمثيلها تمثيلًا مناسبًا في المجالس النيابية، وكفالة حقها في تولّي ‏الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون ‏تمييزٍ ضدها، ومبدأ المساواة الدستوري هو نصٌ قائمٌ بالتطبيق بذاته دون تدخلٍ من المشرّع .

وأضافت حيثيات الحكم ،أنه إذا كان المشرّع الدستوري قد ألزم الدولة باتخاذ التدابير الكفيلة لضمان ‏تمثيل المرأة تمثيلًا مناسبًا في المجالس النيابية، فإن الأولى والأجدر أن تقوم مؤسسات الدولة ‏بكفالة حقها في تولّي الوظائف العامة دون تمييزٍ ضدها يعود بها إلى عصور التخلف والجهل، ‏ومن ثم فإن رجل الإدارة الذي يسلب المرأة حقّها في المساواة هو سجينٌ للكراهية وضيّق الأفق، ‏وبهذه المثابة فإن التمييز الإيجابي للرجال على حساب المرأة في مجال الوظيفة العامة مخالفةً ‏صريحةً لأحكام الدستور، فضلاً عن أن المساواة مبدأ إنساني تشارُكيّ عالميّ “فإذا جُرِّدت الأمم ‏من النساء العاملات والمربيات الفُضليات فسوف تنهزم هذه الأمم وتؤول إلى عصور الانكسار”.

واختتمت المحكمة فى حيثيات الحكم :”إن محافظة كفر الشيخ أعلنت في الصحف القومية عن شغل عدة وظائف، ‏وتقدمت ابنة الفلاح بأوراقها، إلا أنها فوجئت بقرار المحافظ بتعيين من هو أقل منها في التقدير ‏العام، مشيرةً إلى أن معايير التعيين الموضوعية تكون طبقًا للمؤهل الأعلى، وعند التساوي في المؤهل تكون ‏الأولوية للأعلى في مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية، فالأقدم تخرجًا، فالأكبر سنًّا، وهي ‏المتفوقة على من تم تعيينه في التقدير العام للدرجة الجامعية الحاصلة عليها بتقدير “جيد جدًا|، ‏بينما من تم تعيينه حاصل على “مقبول”.

ليوبارد لخدمات الامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى